أبي الفرج الأصفهاني

503

الأغاني

إسحاق ، فقال له أبوه : ما أفدت اليوم ؟ فقال : أعظم فائدة . سألني رجل ما أفخم كلمة في الفم ؟ فقلت : لا إله إلا اللَّه . فقال له أبوه إبراهيم : أخطأت . هلا قلت : دنيا ودينا [ 1 ] . فأخذ ابن زيدان الشاه ، فضرب به رأس إبراهيم ، وقال له : يا زنديق ، أتكفر بحضرتي ؟ فأمر إبراهيم غلمانه فضربوا ابن زيدان ضربا شديدا ، فانصرف من ساعته إلى جعفر بن يحيى ، فحدّثه بخبره . قال : وعلم إبراهيم أنه قد أخطأ وجنى ، فركب إلى الفضل بن يحيى ، فاستجار به ، فاستوهبه الفضل من جعفر ، فوهبه له ، فانصرف وهو يقول : صوت إن لم يكن حب ذات الخال عنّاني إذا فحوّلت في مسك ابن زيدان فإن هذي يمين ما حلفت بها إلا على الصدق في سري وإعلاني قال : وله في هذين البيتين صنعة ، وهي هزج . منها : صوت شعر إبراهيم الموصلي في ذات الخال من يرحم محزونا [ 2 ] بذات الخال مفتونا أبى فيها فما يسلو وكل الناس يسلونا / فقد أودى به السّقم وقد أصبح مجنونا فإن دام على هذا ثوى في اللحد مدفونا الشعر والغناء لإبراهيم ، خفيف ثقيل ، عن الهشاميّ . ومنها : صوت لذات الخال أرّقني خيال بات يلثمني بكى وجرى له دمع لما بالقلب من حزن فلا أنساه أو أنسى إذا أدرجت في كفني الشعر والغناء لإبراهيم ، خفيف رمل بالوسطى ، عن الهشاميّ . ومنها :

--> [ 1 ] يشير إبراهيم إلى قوله في ذات الخال : لا تلمني إن ذات ال - خال دنياي وديني ( انظر صفحة 351 من هذا الجزء ) . [ 2 ] كذا في ف . وفي الأصول : مجنونا .